سيد عباس بن علي بن نور الدين الحسيني الموسوي المكي
287
نزهة الجليس ومنية الأديب الأنيس
يا مناي ترفق بيه لا عدمتك * وقف بالحمى لا تكن بالتلاقى شحيح واغتفر زلتي لا تشمت علي * الاعادى فما قصدهم في إلا القبيح والنبي لو تقصيت فيه بطو * ل النكبه لما حدتنى فيك ارضى النصيح غير انى معالم شيوخك وربعك * هذيلا بما كان من أمريه يا مليح وفي اختتام سنة ثمان وأربعين وتسعمائة خرجت طائفة عظيمة من الإفرنج وخربت غالب البنادر ، ثم قصدوا بندر جدة المحروسة ونزلوا بالمرسى المعروف بأبى الدوائر في خمسة وثمانين برشة مشحونة بالرجال والسلاح فقاتلهم أبو نمى شريف مكة المشرفة بنفسه وترك الحج واشخص معه ابنه ونزل إلى جدة في جيش عرمرم عظيم بعد أن أمر بالنداء في نواحي مكة من صحبنا فله أجر الجهاد ، وعلينا السلاح والنفقة فبلغ أهل الجهاد مبلغا عظيما ، وعيون الكفار تدور عليهم في كل حين فشاهدوهم يزيدون عددا في كل يوم ، واستمر ذلك مدة ، ولما رأى الكفار صبر المسلمين على القتال ، ومددهم في كل حين عادوا على الاعقاب ناكصين بالاذلال ، وكفى اللّه المؤمنين القتال ، وبلغ السلطان سليمان خبر الواقعة فوقعت منه أجل موقع وأكرم الشريف بنصف مدخول جدة الباقي زيادة على النصف الذي كان بيده ، وحباه بهدايا وتحف ، وإلى هذه الواقعة يشير الشيخ الفاضل عبد العزيز الرمزمى ويمتدح بها الشريف ابا نمى المذكور ومعارضا قصيدة الفاضل الخطيب بن داريا المتقدم ذكر مطلعها بقوله : ليحتسي الصهباء من يحتسى * حسبي لمى مرشفك الالعس علي أطلق منه كاسي ولا * تبخل بحبس الكاس يا مؤنسي في طرفك الوسنان والخد ما * يهزأ بالورد وبالنرجس وجهك لي روض جديد إذا * أخلقت الأرض القبا السندسى رنحت قدا قال للغصن من * عطفى استعرلينا ومثلي مس غرد لنا وأشد فها أنت من * شعرك كالشحرور في برنس